هاشم حسيني تهرانى
183
علوم العربية
المبحث الثانى عشر فى المفعول معه . و هو المنصوب الواقع بعد واو بمعنى مع ، و هذه الواو كواو العطف ، و لكن استعمال الاسم بعدها منصوبا و عدم ما يصلح ان يكون معطوفا عليه قبلها فى الاعراب او المعنى الجاهم الى فتح هذا الباب ، و مع ذلك هو قليل فى الكلام و نحن نذكر بعض امثلته . 1 - قوله تعالى : فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكاءَكُمْ - 10 / 71 ، لا يصح ان يكون شركاءكم عطفا على امركم ، لان الاجماع بمعنى تصميم العمل لا يتعلق بالذوات ، فالواو للمعية لا للعطف ، و المعنى ، اجمعوا انتم مع شركائكم امركم ، و قرا الحسن برفع الشركاء ، فهو معطوف على ضمير الجمع و يستقيم المعنى ، و قرا بعضهم : اجمعوا من الثلاثى ، فالواو للعطف ، لصحة تعلق الجمع بالذوات كالافعال ، و قال بعضهم : الواو للعطف ، و التقدير : و ادعوا شركاءكم ، فالجملة معطوفة على الجملة . 2 - وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ - 59 / 9 ، قالوا : التبوّء اخذ المكان للسكنى ، و هذا المعنى يناسب الدار و لا يناسب الايمان ، فالواو للمعية لا للعطف ، و المعنى : و الذين تبواوا الدار مع الايمان ، اى مع كونهم مؤمنين ، و هم الانصار الذين آمنوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و